السيد جعفر مرتضى العاملي
29
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
واللافت هنا : أن عمار بن ياسر هو الآخر قد شارك علياً « عليه السلام » في المسير إلى مكة ، ولكن الناس يقتصرون على ذكر علي « عليه السلام » وقلما يذكرون عماراً . . تماماً كما يذكرون أبا بكر في حملة سورة البراءة ولا يذكرون عمر الذي كان معه أيضاً ، لأن أنظار هؤلاء وأولئك تكون مشدودة للأهم من الرجلين . ولا ندري لماذا تثاقل عمر أولاً ، ثم عاد فذهب مع أبي بكر ثانياً . . مع العلم : بأن امتناع عمر عن تلبية طلب النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن هو المرة الأولى ، فإنه في غزوة الحديبية امتنع أيضاً عن امتثال أمر النبي « صلى الله عليه وآله » له بالذهاب إلى مكة ليبلغ أشراف قريش بما جاء له النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقال : يا رسول الله ، إني أخاف قريشاً على نفسي ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 278 وإقبال الأعمال ج 2 ص 38 عنه ، وعين العبرة في غبن العترة لأحمد آل طاووس ص 24 وبحار الأنوار ج 35 ص 287 ومسند أحمد ج 4 ص 324 وتخريج الأحاديث والآثار ج 3 ص 310 وجامع البيان للطبري ج 26 ص 111 وتفسير الثعلبي ج 9 ص 47 وتفسير البغوي ج 4 ص 193 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 200 و 210 وتفسير الثعالبي ج 5 ص 254 والثقات لابن حبان ج 1 ص 298 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 78 والبداية والنهاية ج 4 ص 191 وعيون الأثر ج 2 ص 118 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 318 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 46 .